قضية للمناقشة : العمالة في مصر على صفيح ساخن..!!
وحاليا
مزادات خطف.. وهروب جماعى من الماكينات
متى يتوقف مسلسل خطف العمال بين المصانع واين الكفاءات والمهارات فى الخريجين خاصة المعاهد الفنية والمدارس الصناعية وهل اصبحت منظومة التعليم عاجزة عن توفير احتياجات القطاع الصناعى من العاملين القادرين على التعامل مع احدث خطوط الانتاج والمعدات والالات الحديثة ؟
تساؤلات عديدة يثيرها استمرار شكاوى المستثمرين فى المناطق الصناعية والمدن الجديدة من نقص الكفاءات البشرية وندرة العمالة الفنية مما يؤدى الى عمليات خطف العاملين المؤهلين من المصانع القائمة خاصة فى الشركات والمصانع الجديدة التى تعتمد على خبرات وكفاءات المصانع القائمة حيث اصبح ملف خطف العمال احد الموضوعات التى تناقشها جمعيات المستثمرين فى المدن الجديدة والتى تتلقى الشكاوى من ممارسات غير سوية فيما يتعلق بعلاقات العمال بشركاتهم .
ومعاناة المستثمرين فى المدن الجديدة والمناطق الصناعية من نقص العمالة وعمليات اقتناص الكفاءات البشرية التى اصبحت مثار شكاوى دائمة لرجال الاعمال تاتى رغم تفاقم مشاكل البطالة وزيادة اعداد الخريجين من المدارس والمعاهد الفنية والدبلومات الصناعية والفنية و الكليات العملية كما انها تاتى فى ظل قيام العديد من الجهات وخاصة وزارة الصناعة وبرنامج تحديث الصناعة وجمعيات المستثمرين بالمدن الجديدة والشركات الانتاجية بتنفيذ برامج للتدريب وتاهيل العناصر البشرية لتاهيلها على التعامل مع احدث خطوط وتكنولوجيا الانتاج .
وتفتح قضية خطف العمال بين المصانع وندرة العمالة الفنية العديد من القضايا فى مقدمتها المزايدات التى تقوم بها بعض المصانع والشركات الجديدة لاستمالة عمال الشركات الاخرى مما يؤدى الى ارتباك خطوط الانتاج فضلا عن تزايد الهوه بين احتياجات القطاعات الانتاج ومنظومة التعليم وفشل الجهات المعنية بالتدريب عن توفير العمالة المناسبة .
كما تطرح القضية علامات استفهام حول امكانية منافسة المنتجات المحلية فى ظل ارتفاع اسعار وتكلفة الانتاج نتيجة لزيادات الاجور لانتقال العاملين بين المصانع والشركات وهو ما يفتح الباب امام استيراد العمالة الاجنبية واهدار فرص الاستثمار فى المجالات التى تعتمد على العنصر البشرى باعتباره كان احد المزايا التنافسية التى يتمتع بها العامل المصرى .
تخصصات مفقودة
يعانى القطاع الانتاجى المصرى من ازمة حقيقية من ندرة العمالة الفنية ومن خطف العمال حيث تلجا المصانع الجديدة وبعض الشركات التى تقوم بتوسعات باستمالة عمال شركات اخرى واغرائهم بزيادات فى الرواتب وهو ما يلحق الضرر بشركات اخرى موضحا ان العديد من المصانع فى المدن الجديدة والمناطق الصناعية - ومنها مصانعنا – اعلنت عن حاجتها الى عاملين الا اننا فؤجئنا بعدم توافر بعض التخصصات نهائيا فى المتقدمين لشغل الوظائف حيث تعد اعمال اللحام والمكابس وغيرها من الاعمال الفنية مهن لايتوافر بين خريجينا ومتدربينا من يشغلها .
الى جانب التخصصات المفقودة والنادرة فان هناك ظاهرة غريبة يعانى منها الكثير من المصانع والشركات الانتاجية وهى رفض الخريجين او طالبى الوظائف للعمل وللتدريب الذى يؤهلهم للحصول على الوظائف رغم ما تتكبده الشركات من نفقات مقابل نقل العاملين ومنحهم مكافات خلال مدة التدريب قد تصل الى 450جنيه شهريا الا ان عدم الرغبة فى العمل والوقوف امام الماكينات وعلى خطط الانتاج اصبح لغزا ومشكلة يجب العمل على بحث اسبابها لاسيما مع الشكاوى المستثمرة من البطال ومن ندرة فرص العمل .
وهذا الى جانب انه مع ندرة العمالة وعدم رغبة الخريجين فى شغل الوظائف الانتاجية تفضل المصانع التعامل مع الشباب حديثى التخرج او العائلين لاسر باعتبارهم الفئات الاكثر التزاما ضمن شريحة واسعة من الخريجين الذين يبحثون عن وظائف مكتبية وادارية لا تحتاج اليها الصناعة .
التدريب الالزامى
ويرى المراقبون ان الحد من مشكلة خطف العمال يمكن ان يتاتى من الزام الشركات والمصانع الجديدة بالتعامل مع الخريجين و العمالة الجديدة وان يتم التعيين وفقا لبرامج تدريبية موضحا ان الحل لايمكن ان يكون فى المزايدة على الاجور وزيادة رواتب وحوافز العاملين فى المصانع لان ذلك يفتح الباب امام زيادات غير مخططة فىهياكل الاجور بالمصانع ومن ثم زيادة تكلفة لانتاج واهدار ميزة تنافسية يفترض انها عامل جذب للعديد من الشركات والمستثمرين المحليين والعرب والاجانب وهة توافر العمالة الفنية المدربة الرخيصة حيث تفقد مصر بذلك احد مزاياها التنافسية كما يفقد المنتج قدرته على المنافسة والتصدير نتيجة ارتفاع تكلفةلانتاج نتيجة الزيادات فى الاجور .
اضف الى ماسبق ان ندرة العمالة وهروبها بعد تدريبها والانفاق عليها من قبل المصانع له اثاره السلبية على الانتاج والاقتصاد لان الندرة من شانها تشجيع المستثمرين على الهروب من الصناعات كثيفة العمالة والاتجاه الى ميكنة خطوط الانتاج ومن ثم تزداد معدلات البطالة ولا تتحقق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية او تتعطل .
كما أن ندرة العاملين المؤهلين وانتقالهم من شركاتهنم الى مصانع اخرى عن طريق الاغراءات المالية اصبحت مشكلة تعانى منها جميع القطاعانت الانتاجية فى المدن الجديدة والمناطق الصناعية كما انها تتسبب فى تفاوت كبير فى الاجور بين الفئات فى المجتمع وبالتالى اصبح لدينا الشغالة الفلبينية التى تتقاضى 300 دولار او اكثر شهريا فيما لا يحصل طبيب او معلم على 300 جنيه كاجر مما يتطلب التعامل مع المشكلة بكل سرعة والتعامل مع جميع اسبابها .
الوجاهة الاجتماعية
ويتفق المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية بمدينة السادس من اكتوبر مع وجهة النظر السابقة مشيرا الى ان الشركات تبحث عن الكوادر وتضطر الى التعامل مع غير المؤهلين لسد احتياجاتها موضحا ان العمال يعانون من ضعف شديد فى المستوى العلمى والمهنى ومع ذلك يتم منحهم رواتب مناسبة كما انهم يقومون بترك مصانعهم وشركاتهم بعد ان تقوم بتدريبهم وتاهيلهم واكسابهم الخبرات والمهارات وبعد ان يزيد سعرهم فى السوق دون ان تحصل الشركة الام على مقابل او حتى ان يتوافر لديها البديل الكفء .
ويشير الى ان الكثير من شباب الخريجين يرفضون العمل داخل خطوط الانتاج ويكرهون – على حد تعبيره - لبس العفريته - حيث يسعى الجميع الى الوظائف المكتبية والوجاهة لاجتماعية وعدم تقديم عمل حقيقى ؟
ومشكلة نقص العمالة وخطف الكفاءات المهنية تختلف من قطاع لاخر فهى تختلف من صناعات رخيصة نسبيا مثل النسيج عنها عن صناعات اخرى كالصناعات الغذائية او الهندسية حيث يمكن لبعض الصناعات ان يتوافر لها العناصر الانتاجية من العمال باعداد كبيرة وبتكلفة رخيصة الا ان هذه المهن - عادة - لاتتطلب اى مهارات او كفاءات فيما تعانى قطاعات اخرى وخاصة المهن والتخصصات النادرة من نقص شديد فى العمالة وارتفاع اجورها .
منافسة الخليج
ويشيراحد المسئولية بوزارة الصناعة الى ان مشكلة خطف العمال تختلف ايضا من قطاع لقطاع بالنسبة لمن ينتقل اليه العامل فى بعض الاحيان يكون الانتقال من مصنع لمصنع او لشركة مجاورة او داخل المدينة اوالمنطقة الصناعية او لغيرها الا ان المنافسة تكون احيانا من مصانع خارجية خاصة فى دول الخليج العربى حيث تعتمد الصناعات الجديدة هناك على الخبرات والكفاءات المصرية المدربة والمؤهلة وبالتالى فان خطف العمال له شقين محلى اضافة الى عمليات السفر التى يفضلها الكثير من عمالنا .
وبعض الصناعات ومنها قطاع الصناعات الغذائية في حاجة شديدة إلي اعداد كوادر مهنية مدربة علي أحدث الأجهزة لتطوير هذه الصناعة موضحا مشاركة مجلس التدريب المهني مع الاتحاد الأوروبي في تطوير المدارس الفنية المصرية والتي يصل عددها إلي400 مدرسة لاعداد الخريجين وفق النظم العالمية كما أنه يتم الآن تطوير المناهج الدراسية والتدريبية في4 مراكز تدريبية في مجال الصناعات الغذائية.
وأضيف إلى ماسبق تجربة شخصية وهى انه حتى فى مجال التسويق والمبيعات داخل السوق المصرى تقوم شركات ذات اسم عريق وتاريخ طويل داخل السوق المصرى وتعتبر رائدة صناعية وصرح كبير فى مجال التصنيع والتصدير والتسويق تعتبر مفرخة ومركز تدريب هائل لتخريج مندوبى البيع وهى مهنة طفت على السطح مؤخرا كمهنة من المهن المميزة ذات الدخل المرتفع والوجاهة الاجتماعية والتى اصبحت من المهن المطلوبة بعد ان كانت من المهن المنبوذة بل ويلجأ إليها الكثير من حاملى المؤهلات العليا وفوق المتوسطة كحل بديل للوظيفة الحكومية بعد ان تخلت الحكومة عن دورها
وبعد ان كانت الشركة طاردة للعمالة فى فترة ما اصبح الان من الشركات الجاذبة للعمالة ولكن سرعان مايتم اغراء رجال البيع بفرص افضل - كما يتوهمون - فى شركات اخرى قد تكون اقل استقرارا وربما اعلى دخلا على المدى القريب فيتم خطف رجال البيع لصالح شركات اخرى وهو ما اصبحنا نعانيه مؤخرا
وإلى الان لم تتضح الصورة تماما بعد كل المناقشة السابقة هل الازمة أزمة عمال أم ندرة فرص عمل ام توافر الاثنين وقلة العمالة المدربة ؟ هذه هى قضية للمناقشة على مدى الاسبوع لنناقشها سويا
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة امري
وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي
واصلح لي آخرتي التي إليها معادي
واجعل الحياة زيادة لي في كل خير
واجعل الموت راحة لي من كل شر
وتقبلوا تحياتى
اخوكم
طارق الجيزاوى
هل تعلم
ذكر خبراء في القوى العاملة في مصر أن هناك 160 ألف خبير أجنبي يعملون في مواقع حكومية يتقاضون أكثر من مليار دولار سنوياً, وهي كافية لتوظيف أكثر من نصف مليون شاب مصري يمكن أن يتقاضى الواحد منهم ألف جنيه راتباً شهرياً
مفرخة رجال البيعكتبها XLANCE2010 في 02:26 صباحاً ::


الاسم: XLANCE2010
