قضية للمناقشة : الرياضة فى الاسلام
كتبهاطارق الجيزاوى ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 15:58 م
نستعرض اليوم قضية من القضايا الهامة فى حياة الانسان وهى قضية الكسل والخمول الذى اصاب البشر بعدما وصل بنا التطور التكنولوجى لان نصبح اسيرى هذه التقنيات العالية والتى منعتنا كثيرا من التحرك من خلف الالات والمعدات من سيارات لطائرات لحاسبات لمصاعد وخلافه مما اثر سلبا على حياة البشرية جمعاء فظهرت امراض كالسكر والضغط والروماتيزم وغيرها كثير وكثير مما يكثر عده وحصره ولذلك نحاول هذا الاسبوع ان نلقى الضوء من خلال
Case Of The Week
قضية للمناقشة
حول
الرياضة في الإسلام
فمن الجزيرة العربية بزغ فجر الإسلام ، وهب منقذ البشرية محمد صلى الله عليه وسلم حاملا مشعل الهداية والنور مبشرا برسالة سماوية سامية شاملة لكل جوانب الحياة الإنسانية
ومن ذلك العناية بالجانب الجسدي ، قال صلى الله عليه وسلم : " وإن لجسدك عليك حقاً " فمن حق الجسد العناية بالجانب الرياضي ، والتدريب البدني ؛ وهذا يعود على المسلم بالقوة والصحة التي تعينه على عبادة الله تعالى بنشاط ورغبة ، قال صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير "، ومع أن المقصود بالحديث قوي الإيمان ، إلا أن جمع المؤمن لقوة الإيمان مع قوة البدن أكمل وأحسن .
إن قوة المؤمن الجسدية أمر أحبه نبي الرحمة – عليه الصلاة والسلام - وطلب من أصحابه رضي الله عنهم إظهاره وذلك حين أمرهم بالرمل في الطواف حول الكعبة ليرى مشركوا قريش قوتهم !
إنها الشريعة الربانية الخالدة التي جاءت لتسعد الإنسان وتهديه إلى صراط الله المستقيم ، وقد كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم النموذج النقي للحياة الطاهرة الطيبة الزكية !
تأمل كيف جعل من النشاط الرياضي والتدريب البدني فرصة لإدخال السعادة والفرح لأسرته فهاهو صلى الله عليه وسلم يسابق عائشة رضي الله عنها ، وهاهو يمكنها من النظر من خلف جسده الشريف إلى لعب الأحباش بالحراب في المسجد !
وسأجول بك أخي القارئ في رياض العديد من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية التي تحثنا على إعطاء الرياضة جانبا كبيرا من الأهمية في حياتنا 00
قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) سورة الإسراء 70.
فمن نعم الله على بني البشر أن خصهم بالعقل عن بقية المخلوقات فقد سخر لهم مافي السموات والأرض جميعا 0 وميزهم بالعقل ليتفكروا ويتدبروا في خلق الكون .
وسعادة الإنسان معقودة بقوة الجسم والروح:(إن خير من استأجرت القوي الأمين )، لقد ميز الله تعالى رسوله وكليمه موسى عليه السلام بقوة الجسد ، التي رسم بها منهجا أخلاقيا لكل الناس فسخر قوته في مساعدة المحتاجين !
فالقوة بدون الخلق الحسن قوة ناقصة ، فسقى للمرأتين ، اللتين أخرجتهما الحاجة للماء فقد كان أبوهما شيخ كبير عاجز عن الخروج لجلب الماء .
وهناك آيات قرآنية أوضحت لنا أهمية القوة البدنية والجسدية ، فهذا العبد الصالح ( ذي القرنين ) الذي استثمر طاقاته المبدعة في الدفاع عن المستضعفين ، حيث يصنع لهم سدا يقيهم من هجمات الأعداء ( يأجوج ومأجوج ) وقد طلب منهم أن يبذلوا طاقاتهم البدنية معه فيعينوه على ذلك العمل الكبير: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) سورة الكهف أية 95.
وقد بين الله الخصائص التي ميز الله تعالى بها طالوت على بني إسرائيل : (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) سورة البقرة أية 247.
وفي آيات أخرى أحلت لنا الطيبات وحرمت الخبائث التي تضر بالجسد ، وهناك آيات أحلت الصيد ، فهو رياضة ومتعة كما إنه مصدر لرزق الكثير من الناس0
لقد أوضح القرآن الكريم في آياته الكريمة أن الله تعالى أختار بني أدم ليكون في أحسن تقويم وصورة ، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (7) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) سورة الانفطار ( 6،7) .
ونختم استشهادنا بالقرآن الكريم على أهمية القوة بقوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) سورة الأنفال أية 60 .
إنه الاستثمار الأمثل للقوة في نصرة الحق ، فلابد للحق من قوة تحميه ، وأعظم حق يحتاج البشر لمعرفته هو الإسلام .
وإلى اللقاء مع مقال جديد يوم الاثنين القادم
اخوكم طارق الجيزاوى
الاسكندرية فى السبت 07 نوفمبر 2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أسرة ومجتمع, إسلاميات, صحة وتغذية, قضية للمناقشة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























