صور من الرياضة فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم
كتبهاطارق الجيزاوى ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 01:46 ص
صور من حياة النبي صلى الله عليه وسلم :
رياضة المشي
وصف الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان قوي الاحتمال والجلد ، يسير مندفعا إلى الأمام ، سريع الخطو في مشيته ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكأنما تطوى له الأرض ، وكنا إذا مشينا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث ) 00 وفي رواية
وإنا لنجهد أنفسنا ولا يبدوا عليه الجهد ) .
ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( كان إذا تمشى تقلع كأنما يمشي في صبب ) .
والتقلع : الارتفاع عن الأرض .
ويروى عن عائشة رضى الله عنها أنها رأت جماعة من الناس يسيرون الهوينى في تراخ
وفتور فحسبت أن بهم مرضا ، فسألت عنهم فقيل لها : يا أم المؤمنين ، ما بهم من مرض ولكنهم نساك زهاد . فقالت : والله ما أنتم بأكثر نسكا و زهدا من عمر! وكان إذا مشى أسرع وإذا تكلم أسمع وإذا ضرب أوجع .
رياضة الجري
الجري هو الرياضة الطبيعية بعد المشي 0 والفرق بين المشي السريع والجري ، أن خطوة الجري فيها لحظة طيران أن يكون فيها القدمان في الهواء ، وقد أثبتت الدراسات الطبية أن رياضة الجري تزيد من نسبة الكريات الحمراء والبيضاء وخاصة بعد الجري لمسافات طويلة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( أي إلى مكة ) فقال المشركون : يقدم إليكم وقد وهنتهم حمى يثرب- فأمرهم الني صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم ) الرمل هو الهرولة مع تقارب الخطى .
رياضة الرمي
الرمي : عن عتبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قوله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ، ثم قال : ( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ) .
وعن سلمه بن الأكوع رضي الله عنه قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون ( أي يتسابقون في الرمي ) فقال : ( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا وأنا مع بني فلان ) ، قال : فأمسك أحد الطرفين بأيديهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما لكم لا ترمون ؟! )، قالوا :كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أرموا وأنا معكم ) . رواه البخاري .
رياضة ركوب الخيل
يرتبط معنى الفروسية في كل لغات العالم بالشجاعة والشهامة ، و الثقة بالنفس ؛ وقد شجع الإسلام هذه الرياضة وثمنها غاليا ، فرفع من شأنها لارتباطها بالجهاد في سبيل الله ، قال الرسول صلى الله علي وسلم : ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) رواه البخاري ومسلم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم فارسا فريداً ، فعن أنس رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فرغ أهل المدينة ليلة، فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عري !!( أي لا سرج له )، وفي عنقه السيف، وهو يقول: (لم تراعوا، لم تراعوا). ثم قال: (وجدناه بحرا). أو قال: (إنه لبحر).رواه البخاري .
رياضة اللعب بالحراب والمبارزة
تميز العرب بفن المبارزة واللعب بالسيوف ، وقد أهتم الرسول صلى الله عليه وسلم منذ أن استقر في المدينة بتدريب أبناء المسلمين على إجادة استخدام السيوف للدفاع عن دين الحق ،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( بينما الحبشة يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم دخل عمر فأهوى بالحصى فحصبهم بها !! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعهم يا عمر ) رواه البخاري .
رياضة السباحة
السباحة تعتبر الأكثر نفعا للجسم من غيرها من الرياضات ؛ لأنها تقوي جميع أعضاء الجسم ، تنمي العضلات وتكسبها مرونة إذ تشركها جميعا في العمل دفعة واحدة وتزيد من قوة العمل العضلي قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لهو أو سهو ، إلا أربع خصال : مشي الرجل بين الغرضين ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، وتعليم السباحة) . صححه الألباني في صحيح الترغيب .
عبادات لها فوائد بدنية
قبل سرد هذه الفوائد البدنية نذكر أن غرض المؤمن من أداء العبادة ليس الفائدة البدنية بل قصده ونيته امتثال أمر الله تعالى بأدائها ، وما سنذكره هو ثمرة عاجلة للاستجابة لأمر الله تعالى .
فعند التمعن في حركات الصلاة نجد أنها تضمنت تحريك عضلات الجسم ومفـــــــــــاصله، وهي حركات تعتبر من أنسب الرياضات للصغار والكبار ، للنساء والرجال ، لدرجة أنـــه لا يستطيع أي خبير من خبراء التدريب الرياضي أن يضع لنا تمرينا واحدا يناسب جميع الأفراد والأجناس والأعمار ، ويحرك كل أعضاء الجسم في فترة قصيرة ، كما تفعل الصـــــــــــــــــلاة وأكدت الدراسات الطبية أن حركات الصلاة من أنفع ما يفيد الذين أجريت لهم عملــــــــــيات انضغاط الفقرات ( الديسك) وتجعلهم يعودون سريعا إلى أعمالهم !
ونرى في أعمال الحج أيضا رياضة بدنية عظيمة ! مع ما تحتويه من تزكية للنفس ، وتربية للأخلاق ! ففي رحلة الحج مشي وهرولــة وطواف وسعي ، وسكنى خيام ، وتحلل من اللباس الضاغط إلى لباس الإحرام ، مما يجـــــعل الحج رحلة يأخذ الجسد فيها حقه من الرياضة والتدريب ؛ فتكسبه القوة والصحة .
وإلى اللقاء غدا مع مقال جديد
اخوكم طارق الجيزاوى
الاسكندرية فى الاثنين 09 نوفمبر 2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات, رياضة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























