القناع الواقي يفيد جزئياً ولكنه لا يوفر الحماية الكاملة
مع بدء العام الدراسي في عدد من الدول, العربية منها أو الأجنبية, وتعليقها في عدد آخر من الدول, وفي ظل غياب سياسات صحية واضحة أو إجراءات محددة, لا بد للطالب أن يعرف ما يفعله لمجابهة فيروس انفلونزا الخنازير أو الفيروس المعروف باسم H1N1, خصوصاً وأن المدارس والأماكن المزدحمة تعد مرتعاً خصباً لانتشار الفيروسات والأمراض المعدية بأنواعها.
بداية لا بد من الإشارة إلى أن مرض انفلونزا الخنازير قابل للعلاج, غير أنه يقاوم نوعين من الأنواع الأربعة من مضادات الفيروسات المستعملة في عملية العلاج, وهما "سيماترال" و"فلومادين", إلا أن هناك نوعين آخرين عرف عنهما أنهما يساعدان في العلاج من الإصابة بالفيروس وهما "تاميفلو" و"ريلانزا."
علم العطسة الواحدة
ففي مقالة بعنوان "الوقاية من انفلونزا الخنازير: علم العطسة الواحدة.. و ثلاثة طرق بسيطة لحماية نفسك" يكشف المؤلف بن شيروود, عن بعض الحقائق البسيطة, وهي أن الإنسان عندما يعطس تتناثر حوالي 100 ألف ذرة وتختلط بالهواء.
ويوضح شيروود أن هذه الذرات أو القطرات تلتصق بأيادي وأزرار المصاعد وأي مكان تلمسه اليد.
ونقل المؤلف عن باحثين بريطانيين تأكيدهم أنه في ساعات ازدحام المرور من الممكن أن تلتصق بقايا عطسة واحدة على عدد كبير يقدر بنحو 10 في المئة من ركاب مترو الأنفاق, ما يعني أن عطسة واحدة قد تصيب 150 شخصاً بالمرض.
تقول المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية, مارغريت تشان: "من الواضح أن هذا الفيروس له
طاقة كتلك التي في الوباء", لماذا?
إن فيروس انفلونزا الخنازير, وهو خليط لفيروس الإنسان والطيور والخنازير, ينتقل من الإنسان للإنسان بسرعة فائقة. وتكمن خطورته أيضاً في أنه ينتقل للإنسان دون ضرورة التواجد مع الخنازير في بيئة واحدة.
خطورة المرض على الاعمار بين 20 الى 40 سنة تؤدى للوفاة
والأسوأ من ذلك, فإن الأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20-40 عاماً يموتون بسرعة, وهذه إشارة لأسوأ انفلونزا, وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي آر تي."
ولكن ماذا يستطيع الإنسان بشكل عام, والطالب بشكل خاص, أن يفعل للوقاية من المرض ومجابهته, كما يفيد شيروود في مقالته?
1- لا شك أن النظافة, وتحديداً غسل اليدين بشكل مستمر, يأتي في مقدمة الطرق والوسائل للوقاية من الفيروس:
أن أفضل ما يمكن أن يقوم به المرء عند تواجده خارج منزله واتصاله بآخرين هو غسل اليدين بالصابون بشكل جيد لمدة 20 ثانية, ذلك أن الاعتقاد السائد هو أن 80 في المائة من حالات التلوث بالجراثيم تنتقل عن طريق الأيادي.
وفي حال غياب الماء والصابون, ينصح باستعمال مناديل مبللة للتنظيف تحتوي على 60 في المائة من الكحول, وفي هذه المسألة يتفق شيروود مع منظمة الصحة العالمية.